السبت، كانون الثاني ٠٥، ٢٠٠٨

نور يسوع

اليوم تختتم المسيرة

مسيرة نار ونور

لأنّ النور الّذي أتى إلى العالم دخل في ظلماتنا

يوم تعمّد على يد يوحنّا حمل أثقالنا

أراد وهو البارّ أن يكون واحدًا منّا نحن الخطأة

ولأنّه دخل بين الخطأة أعلن الآب: هذا هو ابني الحبيب الّذي عنه رضيت

ومسحه بالروح القدس، بالنار الّتي بها يعمّدنا

في ذلك اليوم ظهر الله لنا

أنّه الله-لأجلنا، الله الآب

أنّه الله-معنا، الله الابن

أنّه الله فينا، الله الروح، النار والنور

هكذا أحبّ الله العالم

وهكذا يحبّه كلّ من يقول: هاءنذا

وبنور الحبّ وناره تنمو النعمة في عالمنا كالخمير في العجين



الجمعة، كانون الثاني ٠٤، ٢٠٠٨

تخلّي يسوع

أحيانًا نفقد الصبر
لمَ لا أتحسّن؟
لمَ العالم لا يتحسّن؟
نفقد الصبر لا عن قلّة حبّ
بل لأنّنا نحبّ
لمَ لا نحبّ أكثر؟
ء
حين أفقد الصبر يذهلني يسوع
فهو أحبّ أكثر ممّا يمكن للصبر أن يحتمل
ومع ذلك لم يفقد الصبر
وحين ترك العالم وسلّم رسالته إلى تلاميذ هم نحن
وضع ثقته بالله أنّ رسالته سيكون لها مستقبل
أنّ حياته لها معنى
رفض أن يغيّر العالم بقوّة الفرض
واعتبر أنّه قد غلب العالم لأنّه وضع ثقته بالله
ء
حين يأتي ابن الإنسان إلى الارض هل يجد إيمانًا؟
سيجد بشرًا يتخلّون عن أحلام جميلة من أجل واقع صار أجمل
صار أجمل لأنّه مسكن الله

الخميس، كانون الثاني ٠٣، ٢٠٠٨

جسد المسيح

أعزّاؤنا قرّاء نار ونور
بعد ثلاثة أيّام تتوقّف خدمة نار ونور ميلاد2007 عن تقديم تأمّلات يوميّة
نرجو أن تكون هذه المسيرة قد حملت لكم ثمارًا وفيرة
يجوز أن تعود هذه الخدمة في زمن الصوم لتحضير عيد القيامة
ولكن هذا يتطلّب مساعدتكم بأن تخبرونا بالثمار الّتي نلتموها
أو بأن تنبّهوننا إلى ضعف أو تقصير منّا
أو بأن تغنوا نار ونور باقتراح يحسّنها
يمكنكم كتابة تعليق على نار ونور
أو الكتابة لنا على
narwanour@jesuitspro.org
أو المشاركة في فريق
-----------------------------------------
لِذلِكَ قالَ المسيحُ عِندَ دُخولِه العالَم: ء
لم تَشَأْ ذَبيحَةً ولا قُرْبانًا ولكِنَّكَ أَعدَدتَ لي جَسَدًا (عبرانيّين 10: 5) ء
جسد المسيح هو الهيكل الجديد الّذي فيه تتمّ العبادة الصادقة الحقيقيّة
الجسد حضور، من خلال جسدي أقول هاءنذا، والعبادة الحقيقيّة حضور لله وللآخرين
الجسد عمل وطاقة، بجسدي أحوّل العالم، أخدم، أبني الملكوت، والعبادة الحقيقيّة عمل وخدمة
الجسد تضامن بين أعضاء الجسد، مختلفة متنوّعة، تحيا معًا وتفرح معًا وتشقى معًا
والعبادة الحقيقيّة شركة مع الآب والابن والروح، مع الآخرين
أقف اليوم أمام جسد المسيح، جسده القائم من بين الأموات والّذي لا أراه
جسده المرئيّ والمعطى في سرّ الإفخارستيّا
جسده السرّيّ أي الكنيسة
أقف أمامه مردّدًا معه "هاءنذا"ء

الأربعاء، كانون الثاني ٠٢، ٢٠٠٨

روح يسوع

لم ننل روح عبوديّة لنعود إلى الخوف يقول مار بولس
بل نلنا روح البنوّة
لنكون أبناء الله وبناته
كما يقول غريغوريوس النيصيّ
نحن لا نطيع الله خوفًا من العقاب كالعبيد
ولا نطيعه طمعًا بمكافأة كمن يتاجر
بل نطيعه لأنّه حياتنا
أنظر اليوم إلى ما يشكّل حياتي
منه ما لم أختره: عائلتي ووطني، لون عينيّ ولغتي
ومنه ما اخترته إلى درجة ما: دراستي وعملي، صداقاتي وهواياتي
ومنه ما أختاره اليوم: ما الّذي أعطي وقتي وجهدي لأجله؟ كيف أوجّه حياتي؟ كيف أتعامل مع التحدّيات المطروحة أمامي؟ ء
وفي كلّ هذا أعي أنّني ابن لله، بنت لله
وأختار أن أحيا بروح البنوّة لا بروح الخوف
بأن أقبل بشجاعة ما لا أستطيع تغييره
وأن أعمل بهمّة واسعة على تحسين ما يمكن تحسينه
ودليلي في كلّ شيء ما أعرفه الآن عن الله الآب
وهو أنّ الحياة الأبديّة، حياته، هي في العطاء
لأنّ السعادة هي في العطاء أكثر منها في الأخذ
كما قال يسوع

الثلاثاء، كانون الثاني ٠١، ٢٠٠٨

وجه يسوع

علّم يوحنّا المعمدان في البرّيّة
لم يكن هو النور بل كان شاهدًا للنور
دعا الناس إلى التوبة وإلى تهيئة درب الربّ
وقال لمن تبعه: بينكم من لا تعرفونه
هو الّذي يعمّدكم بالنار والنور، هو الّذي يعمّدكم بالروح القدس
بينكم من لا تعرفونه
ملامحه حفرها انتظاركم وصراخكم صار في قلبه كلمة هاءنذا
بينكم من لا تعرفونه
هو يمكّنكم من أن تصيروا أبناء لله
الله لم يره أحد قطّ، ولكن في وجه هذا الإنسان يرى الإنسان الله
ء
أريد أن أسمع تعليم المعمدان وأصدّقه
أن أصدّق أنّ في عالمنا من لا نعرفه
بل صرنا نعرفه ونرى وجهه في ألف وجه ووجه
في عالمنا يسكن رجاؤنا ويعطي معنى لحياتنا
عالمنا يستحقّ أن أعمل لأجله
والحياة تستحقّ أن أبذل نفسي في سبيلها
لأنّ الحياة، حياتنا، هي حياته أيضًا وعالمنا مسكنه
ء
وحين أسأم ولا أرى في الوجوه إلاّ غلاظة اليأس ومكر الكذب
وتبدو الحياة قشرة بالية والعالم جسد بلا قلب
حينذاك أردّد في نفسي كلماته وأدوزن قلبي على تعليمه
حينذاك ألقي همّي عليه وأذكّر نفسي بوعوده

اسمه يسوع

يتمنّى فريق نار ونور لكلّ قرّائه
عامًا جديدًا ملؤه النور والبركة
ء
في اليوم الثامن لميلاده خُتن الصبيّ ودعي يسوع بحسب ما قال الملاك
ويسوع يعني "الله يخلّص" ء
هذا هو الاسم الّذي ليس بغيره خلاص
بهذا الاسم أدعو من يدعوني باسمي
باسم يسوع نتوجّه إلى الآب مبتهلين
باسم يسوع نتوجّه إلى الناس مُرسلين
باسم يسوع نواجه ظلماتنا وخطايانا مستغفرين
باسم يسوع نواجه ظلمات العالم غير خائفين ولا يائسين
باسم يسوع ننتظر عودته مؤمنين
وأنا اليوم، الآن، باسم يسوع أستقبل اللحظة الحاضرة الملآنة من الله الّذي يأتي، من الله الّذي يخلّص
ء