لم ننل روح عبوديّة لنعود إلى الخوف يقول مار بولس
بل نلنا روح البنوّة
لنكون أبناء الله وبناته
كما يقول غريغوريوس النيصيّ
نحن لا نطيع الله خوفًا من العقاب كالعبيد
ولا نطيعه طمعًا بمكافأة كمن يتاجر
بل نطيعه لأنّه حياتنا
أنظر اليوم إلى ما يشكّل حياتي
منه ما لم أختره: عائلتي ووطني، لون عينيّ ولغتي
ومنه ما اخترته إلى درجة ما: دراستي وعملي، صداقاتي وهواياتي
ومنه ما أختاره اليوم: ما الّذي أعطي وقتي وجهدي لأجله؟ كيف أوجّه حياتي؟ كيف أتعامل مع التحدّيات المطروحة أمامي؟ ء
وفي كلّ هذا أعي أنّني ابن لله، بنت لله
وأختار أن أحيا بروح البنوّة لا بروح الخوف
بأن أقبل بشجاعة ما لا أستطيع تغييره
وأن أعمل بهمّة واسعة على تحسين ما يمكن تحسينه
ودليلي في كلّ شيء ما أعرفه الآن عن الله الآب
وهو أنّ الحياة الأبديّة، حياته، هي في العطاء
لأنّ السعادة هي في العطاء أكثر منها في الأخذ
كما قال يسوع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق