علّم يوحنّا المعمدان في البرّيّة
لم يكن هو النور بل كان شاهدًا للنور
دعا الناس إلى التوبة وإلى تهيئة درب الربّ
وقال لمن تبعه: بينكم من لا تعرفونه
هو الّذي يعمّدكم بالنار والنور، هو الّذي يعمّدكم بالروح القدس
بينكم من لا تعرفونه
ملامحه حفرها انتظاركم وصراخكم صار في قلبه كلمة هاءنذا
بينكم من لا تعرفونه
هو يمكّنكم من أن تصيروا أبناء لله
الله لم يره أحد قطّ، ولكن في وجه هذا الإنسان يرى الإنسان الله
ء
أريد أن أسمع تعليم المعمدان وأصدّقه
أن أصدّق أنّ في عالمنا من لا نعرفه
بل صرنا نعرفه ونرى وجهه في ألف وجه ووجه
في عالمنا يسكن رجاؤنا ويعطي معنى لحياتنا
عالمنا يستحقّ أن أعمل لأجله
والحياة تستحقّ أن أبذل نفسي في سبيلها
لأنّ الحياة، حياتنا، هي حياته أيضًا وعالمنا مسكنه
ء
وحين أسأم ولا أرى في الوجوه إلاّ غلاظة اليأس ومكر الكذب
وتبدو الحياة قشرة بالية والعالم جسد بلا قلب
حينذاك أردّد في نفسي كلماته وأدوزن قلبي على تعليمه
حينذاك ألقي همّي عليه وأذكّر نفسي بوعوده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق