الجمعة، كانون الأول ٠٧، ٢٠٠٧

من ينتظر، لا ينتظر وحده

(العنوان مستوحى من كلمة للبابا بندكتس السادس عشر: من يؤمن، لا يؤمن وحده)

تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة اليوم بعيد الحبل بلا دنس، أي بالحبل بمريم العذراء. مع أنّ هذه العقيدة موضوع خلاف بين الكنائس يبقى أنّها تشير إلى حقيقة مهمّة، وهي أنّ مريم - مثلنا - تحتاج إلى غفران الله، وأنّ غفران الله الّذي تمّ في حياتها يغمر كلّ لحظة من حياتها، بما فيها لحظة الحبل بها. وفي هذا نرى في مريم ما سيتحقّق فينا جميعًا: أن نكون كاملين بلا عيب في المحبّة، "ممتلئين نعمة" مثلها.


لماذا سيتمّ فينا ما تمّ لها؟ لأنّنا نعرف أنّ الكنيسة شركة، شركة مع الله وشركة مع الآخرين.
الكتاب المقدّس يخبرنا عن عهد الله مع الإنسان أن يعطيه الخلاص.

بالمسيح فهمنا إلى أيّ حدّ يذهب هذا العهد: إلى أنّ الله يعطي ذاته لنا بلا حساب.

هذه هي الشركة: أنّ الله يقول: كلّ ما هو لي هو لكم
وبهذا نكون في شركة بعضنا مع بعض، وما تحقّق من خلال المسيح بالقدّيسين يتحقّق فينا أيضًا

من ينتظر لا ينتظر وحده، بل ينتظر مع آخرين

فيهم يجد سندًا في وقت الضعف، ويجد غفرانًا في وقت السقوط

فيهم يجد خدمة ورجاء
فيهم يرى الله آتيًا إليه
معهم يعمل ويتعب، معهم يحلم، يفرح، يحزن
لأجلهم يصلّي ولأجلهم يتلقّى من الله المواهب ولأجلهم يبذل وقته وحياته

نصّ التأمّل: متى 18: 15-21

ليست هناك تعليقات: