الأحد، كانون الأول ٠٩، ٢٠٠٧

الله ينتظر

بعد أن أكل آدم وحوّاء من ثمرة معرفة الخير والشرّ هربا من وجه الله
أتى الربّ ليرى آدم فسمع آدم وقع خطاه واختبأ
نادى الله: آدم أين أنت؟
وانتظر الله أن يقول آدم "هاءنذا" كعادته، ولكنّه لم يتلقّ الجواب الّذي انتظره


سؤال الله "أين أنت؟" يجتاز الكتاب المقدّس، يخترق تاريخ العالم
والكتاب المقدّس قصّة بشر أجابوا أحيانًا وصمتوا أحيانًا
وحين أجابوا قالوا "هاءنذا"... لدرجة ما
وصارت قصّة الكتاب المقدّس قصّتهم

والله ينتظر. من سيقول "هاءنذا" بكلّ أبعادها؟ من سيجيب مكان آدم؟
الله ينتظر لأنّه هو أيضًا قد راهن على الإنسان كما أنّ الإنسان المنتظر يراهن على الله
يسوع يضع كلّ رسالته في هذا السؤال: "حين يأتي ابن الإنسان، هل يجد إيمانًا على الأرض؟"
يسوع يراهن على كنيسته، على أمانتها، على انتظارها


انتظار الله يخترق التاريخ، يصل إليّ اليوم
وحروف كلمة هاءنذا ترتسم على شفتيّ، أصوات وهمهمات تصدر من حنجرتي
مثل طفل يتعلّم الكلام، يتعلّمه لأنّ والديه ينتظران كلامه
هكذا ينتظر الربّ أن ينتظم فينا الجواب
لا تقلق أيّها الطفل الصغير، فما يبدو صعبًا اليوم سيسهل عليك غدَا
بشرط واحد فقط: ألاّ يخيب رجاؤك فتقلع عن النموّ وتنسى انتظار أبيك الّذي في السموات

هناك تعليقان (٢):

غير معرف يقول...

هذا التأمل من ابسط و اجمل التأملات فى علاقة الله بالانسان.. هل يمكننى المشاركة به فى ساعة سجود او فى اجتماع(مع مراعاة أمانة التوثيق)؟؟

dany.younes.sj يقول...

يمكن استخدام أيّ نصّ من نصوص نار ونور والتوثيق ليس مهمًا إلا في حالة واحدة: إن كان السامعون أو القارئون قد يستفيدون من خدمة نار ونور. في هذه الحالة نشجّع على أن تكلّموا أصدقاءكم عن نار ونور وأن تدعوهم إلى المشاركة بها. أمّا التوثيق في حدّ ذاته فليس مهمًّا.