بناء مغارة العيد وسيلة عظيمة للدخول في سرّ الميلاد
فالميلاد سرّ
لا يعني هذا أنّ الميلاد لغز لا نفهمه
السرّ غير اللغز، السرّ ندخل فيه، لا نحيط به
السرّ نفهمه إلاّ أنّنا لا ننتهي من فهمه، ء
لأنّنا حين نفهم منه شيئًا نكبر، وحين نكبر يكبر معنا
الدخول في السرّ مكانه القلب ولكن لا وصول لي إلى قلبي إلاّ من خلال الأمور الخارجيّة
بناء المغارة طريق إلى قلبي، لكي أنمو في معرفة سرّ الميلاد
حين أضع الأشخاص في أماكنهم أروي القصّة من جديد
وهذه القصّة حين نرويها تتمّ فينا وتصير حياتنا مغارة الميلاد
هل بنيت المغارة؟ أم اسطبلاً؟
الرعاة يأتون مع خرافهم. لماذا؟
ما علاقة الطفل بالرعاة؟ ألعلّه هو الذّي يرعى شعبه، مثل داود الّذي كان راعيًا؟
ألعلّه الراعي الصالح الّذي يعطي حياته، لا كالأجراء الّذين لا يهتمّون للناس؟
ألعلّ الرعاة البسطاء غير منهمكين بشؤون الدنيا كسكّان بيت لحم القريبة الّتي لم تعرف إلهها؟
المجوس يأتون أيضًا. من كلّمهم عن المسيح؟
ء"السموات تحدّث بمجد الله والفلك يخبر بما صنعت يداه" (مزمور 19) ء
أتوا ومعهم الهدايا. الهديّة: علامة شكر وامتنان، علامة حبّ واهتمام
لماذا يشكرون؟ تراهم فهموا أنّ الله هو الله معنا؟ فهموا بدون الكتاب المقدّس؟
الهديّة مهمّة لأنّها تعبّر عن الواهب، ء
ليست الهديّة أهمّ من الواهب، ولكنّ الهديّة الكاملة ليست أقلّ من الواهب
لأنّها تحتويه كلّه
بالمسيح قال الله كلّ ذاته، وكلّ هدايانا تبقى غير كاملة ما دامت لم تصر هبة ذاتنا
لا تنسَ الملائكة: السماء والأرض تلتقيان وخدّام الله يختلطون أكانوا ملائكة أم خطأة
نشيد واحد في فمهم: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام
الثور والحمار داخل المغارة. يجب أن تضع الثور والحمار
لا تنساهما فهما يذكّرانك بما لا يجب أن تنساه: ء
ء"عَرَفَ الثورُ مالِكَه والحِمارُ مَعلَفَ صاحِبِه لكِنَّ إِسْرائيلَ لم يَعرِفْ وشَعْبي لم يَفهَمْ" (أشعيا 1:3) ء
فليذكّراني أنّي لم أفهم، على الأقلّ ليس دائمًا
أنّي قد لا أعرف سيّدي حين يأتي إن لم أكن متنبّهًا
ثمّ أضع الخرفان، هنا وهناك
هي أيضًا تعرف صوت راعيها وهو يقودها إلى مراع خضراء ويرفق بالمريض منها وبالضعيف
أين أضع يوسف؟ إلى جانب مريم في وضع خشوع؟ أم إلى جانب الرعاة يستقبلهم مندهشًا؟
أم متأمّلاً بالملائكة، منخطفًا؟ وهل تسمع الظروف بالانخطاف؟
لعلّه في البرد القارس يحضر الحطب، قصّته مع الخشب قصّة طويلة سينقلها إلى ربيبه يسوع
ومريم؟ تتأمّل في قلبها؟ بماذا؟ هي تعلم أنّ الطفل ابن ربّ العالمين، وأنّ الجوع والبرد يتهدّدانه
تعرف أنّ ملائكة ومجوسًا أتوا يسجدون له ولكنّ لا مكان له في المدينة
والطفل. أضعه إلى جانب أمّه وأناجيه: ء
لماذا أتيتَ؟ لماذا أخليتَ ذاتك لأجلي؟
ما الّذي قادك إلى عدمي؟ لماذا تشاطرني إيّاه وأنا أريد إلقاءه على أخي؟
أيّ هديّة أقدّمها لك؟ كلّ ما لديّ هو لا شيء، لكنّي لا أريد أن أتخلّى عنه
أنا الثابت في أفكاري وأحكامي، المالك غذاء وكساءً، كيف يجوز أن أكون أنا متذبذبًا
وأنت العريان الجوعان راسخًا في الله؟
ألا ترى أنّك تهدّد نظام العالم؟ أنت تحضر الفوضى والسيف
لأنّ نظام العالم يتطلّب أن يحكم القويّ، تعال بقوّة والعالم كلّه يتبعك
لكنّك أحضرتَ إلى العالم إخلاء الذات، والآن صار كلّ إنسان قيمة مطلقة
الفكرة تعجبني حين أفكّر بمن استغلّوني وحكموني واتضعفوني
لكنّها تقلقني حين أفكّر بمن أستضعفهم وأستصغرهم
حين أفكّر بالفقير، والغريب، بالعامل الأجنبيّ، بزميلنا الّذي جعلناه موضوع سخريتنا لخوفنا أن نكون في مكانه
عرفت ماذا أقدّم لك هديّة: أقدّم خوفي، أقدّم تذبذبي، أقدّم خطيئتي
تعال يا ربّ ففرحي يصرخ إليك وكذلك حزني
وغناي ينتظرك وكذلك فقري
قوّتي تكتمل بك وأكثر منها ضعفي
ما هو لي تجعله لك وتعطي ما لك ليصير لي
ومع أنّي بهذا التبادل أنا من يكسب، إلاّ أنّك عددتَ ربحي ربحًا لك
المجد لك
فالميلاد سرّ
لا يعني هذا أنّ الميلاد لغز لا نفهمه
السرّ غير اللغز، السرّ ندخل فيه، لا نحيط به
السرّ نفهمه إلاّ أنّنا لا ننتهي من فهمه، ء
لأنّنا حين نفهم منه شيئًا نكبر، وحين نكبر يكبر معنا
الدخول في السرّ مكانه القلب ولكن لا وصول لي إلى قلبي إلاّ من خلال الأمور الخارجيّة
بناء المغارة طريق إلى قلبي، لكي أنمو في معرفة سرّ الميلاد
حين أضع الأشخاص في أماكنهم أروي القصّة من جديد
وهذه القصّة حين نرويها تتمّ فينا وتصير حياتنا مغارة الميلاد
هل بنيت المغارة؟ أم اسطبلاً؟
الرعاة يأتون مع خرافهم. لماذا؟
ما علاقة الطفل بالرعاة؟ ألعلّه هو الذّي يرعى شعبه، مثل داود الّذي كان راعيًا؟
ألعلّه الراعي الصالح الّذي يعطي حياته، لا كالأجراء الّذين لا يهتمّون للناس؟
ألعلّ الرعاة البسطاء غير منهمكين بشؤون الدنيا كسكّان بيت لحم القريبة الّتي لم تعرف إلهها؟
المجوس يأتون أيضًا. من كلّمهم عن المسيح؟
ء"السموات تحدّث بمجد الله والفلك يخبر بما صنعت يداه" (مزمور 19) ء
أتوا ومعهم الهدايا. الهديّة: علامة شكر وامتنان، علامة حبّ واهتمام
لماذا يشكرون؟ تراهم فهموا أنّ الله هو الله معنا؟ فهموا بدون الكتاب المقدّس؟
الهديّة مهمّة لأنّها تعبّر عن الواهب، ء
ليست الهديّة أهمّ من الواهب، ولكنّ الهديّة الكاملة ليست أقلّ من الواهب
لأنّها تحتويه كلّه
بالمسيح قال الله كلّ ذاته، وكلّ هدايانا تبقى غير كاملة ما دامت لم تصر هبة ذاتنا
لا تنسَ الملائكة: السماء والأرض تلتقيان وخدّام الله يختلطون أكانوا ملائكة أم خطأة
نشيد واحد في فمهم: المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام
الثور والحمار داخل المغارة. يجب أن تضع الثور والحمار
لا تنساهما فهما يذكّرانك بما لا يجب أن تنساه: ء
ء"عَرَفَ الثورُ مالِكَه والحِمارُ مَعلَفَ صاحِبِه لكِنَّ إِسْرائيلَ لم يَعرِفْ وشَعْبي لم يَفهَمْ" (أشعيا 1:3) ء
فليذكّراني أنّي لم أفهم، على الأقلّ ليس دائمًا
أنّي قد لا أعرف سيّدي حين يأتي إن لم أكن متنبّهًا
ثمّ أضع الخرفان، هنا وهناك
هي أيضًا تعرف صوت راعيها وهو يقودها إلى مراع خضراء ويرفق بالمريض منها وبالضعيف
أين أضع يوسف؟ إلى جانب مريم في وضع خشوع؟ أم إلى جانب الرعاة يستقبلهم مندهشًا؟
أم متأمّلاً بالملائكة، منخطفًا؟ وهل تسمع الظروف بالانخطاف؟
لعلّه في البرد القارس يحضر الحطب، قصّته مع الخشب قصّة طويلة سينقلها إلى ربيبه يسوع
ومريم؟ تتأمّل في قلبها؟ بماذا؟ هي تعلم أنّ الطفل ابن ربّ العالمين، وأنّ الجوع والبرد يتهدّدانه
تعرف أنّ ملائكة ومجوسًا أتوا يسجدون له ولكنّ لا مكان له في المدينة
والطفل. أضعه إلى جانب أمّه وأناجيه: ء
لماذا أتيتَ؟ لماذا أخليتَ ذاتك لأجلي؟
ما الّذي قادك إلى عدمي؟ لماذا تشاطرني إيّاه وأنا أريد إلقاءه على أخي؟
أيّ هديّة أقدّمها لك؟ كلّ ما لديّ هو لا شيء، لكنّي لا أريد أن أتخلّى عنه
أنا الثابت في أفكاري وأحكامي، المالك غذاء وكساءً، كيف يجوز أن أكون أنا متذبذبًا
وأنت العريان الجوعان راسخًا في الله؟
ألا ترى أنّك تهدّد نظام العالم؟ أنت تحضر الفوضى والسيف
لأنّ نظام العالم يتطلّب أن يحكم القويّ، تعال بقوّة والعالم كلّه يتبعك
لكنّك أحضرتَ إلى العالم إخلاء الذات، والآن صار كلّ إنسان قيمة مطلقة
الفكرة تعجبني حين أفكّر بمن استغلّوني وحكموني واتضعفوني
لكنّها تقلقني حين أفكّر بمن أستضعفهم وأستصغرهم
حين أفكّر بالفقير، والغريب، بالعامل الأجنبيّ، بزميلنا الّذي جعلناه موضوع سخريتنا لخوفنا أن نكون في مكانه
عرفت ماذا أقدّم لك هديّة: أقدّم خوفي، أقدّم تذبذبي، أقدّم خطيئتي
تعال يا ربّ ففرحي يصرخ إليك وكذلك حزني
وغناي ينتظرك وكذلك فقري
قوّتي تكتمل بك وأكثر منها ضعفي
ما هو لي تجعله لك وتعطي ما لك ليصير لي
ومع أنّي بهذا التبادل أنا من يكسب، إلاّ أنّك عددتَ ربحي ربحًا لك
المجد لك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق