الخميس، كانون الأول ٢٠، ٢٠٠٧

المصير

يصف الكتاب المقدّس الله بالصخرة، والمؤمن بالإنسان الّذي يبني حياته على الصخر
ولكنّ الآلهة نراها والله لا نراه، وعلى المؤمن أن يمشي على المياه
يتكلّم الكتاب المقدّس عن الله على أنّه ثابت وعن الإيمان أنّه ثبات في الله
وها هو الله يريد أن يدمج مصيره بمصيرنا ويحمل عدم ثباتنا
ها هو يرذل ثبات الغنى والسلطة وعلامته طفل فقير بين الحياة والموت
النجوم تتكلّم عنه والملائكة يعلنون مجيئه، ملوك احتفلت بمولده
ولكنّ المدينة أغلقت بابها في وجهه وليس من يضمن له الحياة

في أيّة قصّة يأتي يسوع؟
كابوس كلّ واعظ أن يعظ على إنجيل النسبة، ذلك النصّ في بداية إنجيل متّى
فيه أسماء غريبة: شألتئيل، زربّابل، يوشافاط
فيه أسماء خطأة ووثنيّين: راحاب، روث، امرأة أوريّا، داود، سليمان، منسّى
ولكن في هذه القصّة يأتي يسوع، قصّة حبّ بين الله وشعبه، قصّة أمانة وخيانة
ثبات الله ليس ثبات السلطة أو ثبات القوّة أو ثبات الغنى
ثباته ثبات الأمانة الّتي لا تغلبها الخيانة

في أيّة قصّة يأتي يسوع؟
في قصّة عذراء عليها أن تقنع خطيبها بأنّ ملاكًا زارها وأنّ الروح القدس ظلّلها
وأنّ مولودها يحمل علامة أمانة الله للشعب، لا علامة خيانتها للحبّ
في قصّة رجل عليه أن يتخلّى عن أحلامه ما عدا حلمًا واحدًا فيه رأى ملاكًا
رجل يعرف أنّ الحبّ ليس دفئًا وطمأنينة وراحة، بل بردًا وعملاً وتعبًا
في قصّة هذين الحبيبين يأتي يسوع، وفي ضعفه وضعفهما قوّة الله وثباته... ولكن
هل يجد الطفل، حين يولد، إيمانًا عند الشعب؟ ء

ليست هناك تعليقات: