الجمعة، كانون الأول ١٤، ٢٠٠٧

وقفة

غدًا الأحد تبدأ تساعيّة الميلاد، ويدخل نار ونور في تحضير أعمق للعيد برفقة مريم أمّ يسوع
لهذا أقترح وقفة قصيرة ونظرة إلى الخطوات الّتي قمنا بها كلّ منّا يقوم بهذه الوقفة على طريقته، ء
بالنظر إلى كيف استفاد من نار ونور إلى الآن
أيّ فكرة أو كلمة أو تأمّل كان له في نفسه وقع خاصّ
أيّ موقف داخليّ ينشأ في داخله تحضيرًا لعيد الميلاد
فالله يأتي ونريد أن نحضّر مجيئه لأنّه سأل: ء
حين يأتي ابن الإنسان هل يجد إيمانًا على الأرض؟ء
ونحن نريد أن نجيب هاءنذا - ها نحن
والإيمان هو انتظار الربّ
ليس الانتظار انتظارًا سلبيًّا كما حين نقول: الله يفرج الأحوال
بل هو انتظار إيجابيّ مثل من يقول: ء
كلّ عمل محبّة له مستقبل لأنّ الله يأتي، ء
كلّ مجهود صالح له فائدة لأنّ الله يأتي، ء
كلّ ثقة بالآخرين تثمر حياة لأنّ الله يأتي، ء
ولن يمنعني من أن أنتظره منطق العالم الّذي يقول: ء
ليس للسلام مكان في العالم، ليس للإنسان خلاص، ء
ليس للخطيئة غفران

والّذي ينتظر فقير لأنّه لا يملك خلاصه بيده ويرفض أن يدّعي أنّ خلاصه يأتي منه
والّذي ينتظر يتطهّر لأنّ الله أعلى من انتظارنا ويدعونا إلى التخلّي عن صور حبسناه فيها أو انتظارات ظننّا أنّها تشبعنا
والّذي ينتظر لا ينتظر وحده، بل ينتظر مع آخرين يسندونه ويسندهم، ء
كلّ ما هو له هو لهم بما فيه الخطيئة وكلّ ما هو لهم هو له بما فيه القداسة
الّذي ينتظر لا ينتظر وحده بل الخليقة كلّها تنتظر معه الّذي ينتظر لا ينتظر وحده لأنّ الله ينتظر أيضًا أن تكتمل في قلوبنا كلمة هاءنذا

-------------------------------

"ضع ثقتك بالله كما لو أنّ كلّ شيء يأتي منك ولا شيء من الله
واعمل كما لو أنّ كلّ شيء يأتي من الله ولا شيء منك" ء
قد تبدو هذه الجملة المنسوبة إلى القدّيس إغناطيوس غير منطقيّة
والبعض صحّحها: ضع ثقتك بالله كما لو أنّ كلّ شيء يأتي من الله ولا شيء منك... ء
ولكنّ الجملة لا تحتاج إلى تصحيح
لأنّ معناها هو التالي: ء
انتظر الله لا بانتظار سلبيّ بل بكلمة هاءنذا، واعمل كلّ شيء كما لو أنّ الله المنتظر يأتي بنفسه من خلال عملك
ويمكننا أن نعيد كتابتها: انتظر الله كما أنّ الله ينتظرك، واعمل كلّ شيء بحسب عمل الله فيك

ليست هناك تعليقات: