الجمعة، كانون الأول ٢٨، ٢٠٠٧

أنا وخلاص العالم

يأتي الله ليخلص العالم. ولكن كيف يخلص الله العالم؟ هل يخلصه كمحارب منتصر، كحاكم قوي، كملك عادل؟
في خبرة الميلاد يعلمنا الله أن طرقه ليست طرقنا وأن أفكاره ليست أفكارنا، إذ يخلص الله العالم من أسفل لا من أعلى. وكأن ليس هناك سبل أخرى للخلاص

ماذا تريد أن أصنع من أجلك؟ هكذا يسأل يسوع الأعمى قبل أن يتدخل، فلا شيء بديهي
لا يملى الله إرادته، وكأنه بإيمانه بنا يحيي إرادتنا، وكأن الميلاد اليوم هو طريقة الله في أن يكون معنا دون أن يخدش بحضوره حرية الإنسان - أي إنسان - وبالأخص الأكثر فقراً واحتياجاً. فالله وحده يعلم إلى أي مدى حرية الإنسان هي مكان مقدس وإن هش

وأنا اليوم في أماكن حضوري، هل أعمل من أجل تغيير واقعي متمسكاً بصور جامدة لعالم أفضل؟ أم أتبع سيدي وربي في أن أكرس مجهودي في إطلاق الأسرى وإعلان سنة رضا عند الله

هل أنظر إلى أسرتي، إلى مكان عملي، إلى منزلي، ... منصتاً مترقباً علامات النمو والحياة لأضع نفسي في خدمتها؟ أم أني أنظر إليهم بغضب وبلا أناة أمام ما يعجزون عن أن يكونوه أو أن يقدموه

يمكنني أن أسترجع في صلاتي كل واحدة من مسؤولياتي اليومية وأن أطلب من الله بركة خاصة كي أرجع إليها بقلب مُجدد


ليست هناك تعليقات: