الأربعاء، كانون الأول ٠٥، ٢٠٠٧

فقير فقير من ينتظر

كلمة "غنيّ" تعني من يستغني عن غيره لأنّ عنده كلّ ما يحتاج إليه.
الغنيّ، أي من هو في غنى عن الآخر، لا ينتظر حقًّا.
كلّما اغتنى عالمنا كلّما قلّ صبرنا لأنّ الانتظار والغنى لا يجتمعان.
لهذا يقول الربّ "طوبى للفقراء"، لأنّهم ينتظرون الربّ.
قد أكون غنيًّا في أمور وفقيرًا في أمور، لكن حين يتعلّق الأمر بانتظار الربّ ليس هناك من غنى.
من الناس من يتناسى فقره، من ينشغل عنه بغنى كاذب.
بعضنا ينشغل عن انتظار الله بعدم الاهتمام بالله، وبعضنا يتناسى فقره بكثرة الاهتمام بالأمور الدينيّة
والمطلوب واحد: أن أجد فقري وأن أحبّه
هذا ما علّمتنا إيّاه القدّيسة تريزيا الطفل يسوع، هذا ما يعلّمنا إيّاه الإنجيل

يقول يسوع إنّه أتى من أجل الخطأة ومن أجل المرضى لا من أجل الأبرار والأصحّاء

هل يعني هذا أنّ البارّ في وضع أسوأ من الخاطئ لأنّ المسيح أتى من أجل الخاطئ لا البارّ؟
طبعًا لا! ولكنّ المقصود أن لا يتعامى الناس عن فقرهم، عن عدم ثبات قلبهم، عن تذبذبهم،
بل يرون في كلّ ذلك صراخ نحو الله، والله يقول هاءنذا

فقير فقير من ينتظر الربّ، والأكثر انتظارًا هو من لا يستبدل انتظاره بثروات الدنيا مادّيّة كانت أم فكريّة أم نفسيّة أم روحيّة



هناك تعليقان (٢):

غير معرف يقول...

أفكّر كيف أنّ الشيء الأساسيّ يحصل وكثيرون لا ينتبهون
Cette parole etait une source de vie pour moi, car j'ai trouve la dedans un vrai sens de croyance
Esperer, et esperer toujours que l'essentiel prend place dans la vie, quotidienne de chaque jour, meme s'il est inaccessible a nos sens. Il l'est pour le coeur
Meme s'il est juste une idee qu'on adopte, il deviendra une verite qu'on vit

dany.younes.sj يقول...

وجدت هذا المقال الّذي يذهب في الاتجاه نفسه: من يحبّ لا يقدر أن يكتفي بنفسه
http://www.annahar.com/content.php?priority=2&table=weekly_articles&type=tahkik&day=Thu